الشيخ حسين نوري الهمداني

76

مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه

[ كلام العلامة الرشتي في تقليد الأعم ] هذا وذهب العلّامة الرشتي في رسالته في تقديم الأعلم ( في مقام الاستدلال بالمقبولة على لزوم تقليد الأعلم ) ان المراد بالحكم في الرواية ليس ما هو المصطلح عليه عند الفقهاء اعني القضاء بل الظاهر أن المراد به معناه اللغوي المتناول للفتوى مثل قوله تعالى في غير موضع : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ * الآية يدل على ذلك زيادة على عدم ثبوت الحقيقة الشرعية في لفظ الحكم قول الراوي وكلاهما اختلفا في حديثكم فان المتبادر كونه بيانا لاختلاف الحكم ومن الواضح ان الاختلاف في نفس القضاء ليس اختلافا في الحديث نعم الاختلاف في فتوى رواة عصر الإمام اختلاف في الحديث نظرا إلى اشتراك الفتاوي ورواياتهم في الاستناد إلى السماع عن الامام عليه السّلام عموما أو خصوصا فيكون الاختلاف في الفتوى اختلافا في الحديث وكذا يدل عليه قول الإمام عليه السّلام الحكم ما حكم به اصدقهما في الحديث فان صدق الحديث انما يناسب ترجيح الفتوى التي هي بمنزلة الحديث دون القضاء . ولا دلالة في منازعة المتحاكمين على كون المراد به القضاء لأن المتنازعين ربما ينشأ نزاعهما من جهة الاشتباه في الحكم الشرعي فيرجعان إلى من يحكم بينهما بالفتوى دون القضاء والظاهر أن نزاع الرجلين كان من هذه الجهة لا من جهة الاختلاف في الموضوع ومرجعه إلى الادّعاء والإنكار والّا لما كان لاختيار كل منهما حكما وجه فإن فصل الخصومة حينئذ يحصل من حكم واحد . . . . وأيضا قوله عليه السّلام : ينظر إلى ما كان من رواياتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه عند أصحابك الخ لا يلائم تعارض الحكم المصطلح من وجهين :